الشيخ الأنصاري
84
كتاب الصلاة
ويؤيده غيرها من الأخبار الدالة على أن المأموم إذا عرضت له حاجة فيسلم ويدع الإمام ، كروايتي زرارة والحلبي ( 1 ) المصححتين . وأما الموثقة ( 2 ) ، فالظاهر من التسليم المنسي فيها ، هو قول : " السلام عليكم " ، بقرينة قول يونس : " نسيت أن أسلم عليهم " وقول المأمومين : " لم تسلم علينا " . وأما روايتا زرارة ( 3 ) وابن مسلم ( 4 ) ، ففيهما - مع أن دلالتهما من جهة ترك التعرض الذي لا يدل في مثل المقام على عدم الوجوب كما مر في رواية معاوية بن عمار في صلاة الطواف ( 5 ) ، مع احتمال كون الترك تقية - أن المراد من التشهد فيهما التشهد بالمعنى الأعم ، فإنه قد يطلق على ما يعم التسليم بقول : " السلام علينا " . ويؤيد ذلك : رواية أبي بصير ، حيث قال - بعد ذكر ما ينبغي أن يقال إذا جلس في الرابعة من التشهد الكامل - : " ثم قل : السلام عليك أيها النبي ورحمة الله وبركاته ، السلام على أنبياء الله ورسله ، السلام على جبرئيل والملائكة المقربين ، السلام على محمد بن عبد الله خاتم النبيين لا نبي بعده ، السلام علينا وعلى عباد الله الصالحين ، ثم تسلم " ( 6 ) .
--> ( 1 ) الوسائل 5 : 465 ، الباب 64 من أبواب صلاة الجماعة ، الحديث 3 وذيله . ( 2 ) تقدمت في الصفحة 79 . ( 3 ) تقدمت في الصفحة 79 - 80 . ( 4 ) تقدمت في الصفحة 80 . ( 5 ) تقدمت في الصفحة 79 . ( 6 ) الوسائل 4 : 990 ، الباب 3 من أبواب التشهد ، الحديث 2 .